عماد الدين الكاتب الأصبهاني

533

خريدة القصر وجريدة العصر

هجاء للكبراء « 7 » ، وأضرك راض بضرّاء « 8 » . لكنّه رأى في زمانه ، مع أقرانه ، سلوك تلك الطّريقة ، أقرب إلى الحقيقة . وكان بعد في النّاس بقيّة ، ومن له على عرضه حميّة ، فيقطع لسان الشّاعر بإحسانه ، ويكفّ غرب لسانه « 9 » . ولو عاش إلى هذا العصر ، لرأى للأغنياء الأغبياء راية النّصر . فكلّ جعل عرضه [ دون العرض لسهم الثّلب « 10 » ] غرضا « 11 » ، ( في قلوبهم مرض فزادهم اللّه مرضا « 12 » ) . لا يعدّون ذا الفضل إلا ذا كدية « 13 » ، ولا يردّون طالب شيء منهم [ لو قدروا « 14 » ] إلا بمدية « 15 » . فليل الظّلم مظلم لا صباح له ، وطائر العدل مقصوص لا جناح له . فأين ( البطائحيّ ) لينبط القرح « 16 » ، وينظر من يستحقّ المدح ؟ فقد كان ناقدا بصيرا بالنّقد ، حلالا للعقد . أمر بقتله / ( ابن حمّاد ) لمّا هجاه . وكان في قرية في قرى « 17 » ، فجاءه بعض الأجلاف فطعن بحربته قراه « 18 » ، فأرداه . * * *

--> ( 7 ) الأصل : « الكبراء » ، وهي ليست في ب . ( 8 ) هذه الفقرة في الأصل : « وأضرب راض نصرا » ، وتصويبها من ب . أضرك : اسم تفضيل ، من : ضرك ضراكة : صار ضراكا أو ضريكا ، والضّريك : الأحمق . الضرّاء : كل حالة تضرّ . ( 9 ) الغرب : الحدّ . ( 10 ) من ب ، والعرض : متاع الدنيا قلّ أو كثر . ( 11 ) أي هدفا يرمى إليه . ( 12 ) الآية 10 من البقرة ، وتمامها : ( ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ) . ( 13 ) الكدية : حرفة السائل الملحّ . ( 14 ) من ب . ( 15 ) المدية : السكين . ( 16 ) نبط الشيء ، وانبطه ، ونبّطه : أظهره وأبرزه . القرح : الجرح . ( 17 ) في : من ب ، الأصل « من » . قرى : ضيافة . ( 18 ) قراه : ظهره .